عن لماذا ندرس وكيف

“الطفل يتعلم في حصة الحساب أن تفاحة زائد تفاحة لابد أن تساوي تفاحتين، لكنه غالبا يحتاج إلى سنوات طويلة من ممارسة الواقع لكي يتعلم أن مائة طوبة زائد مائة طوبة لا تساوي مائتين بل تساوي بيتا جاهزا للسكن، إننا لا نجمع الأشياء لكي نكومها عبثًا في كوم واحد بل لكي نؤدي بها غرضًا حياتيًا خاصًا، ومن الخطأ
أن نتصور بعد ذلك أن الحياة نفسها لا تفهم مثلنا في تأدية الأغراض

من أقوال الصادق النيهوم.

Advertisements

رخيص دمّك في بلادك، وأرخص في بلاد الناس

“…، يبكي ولد نفيسة في الليل بعد أن تحرق هريسة الوطن كبده. يستورد مع الفرنسيين نبيذ بلاده. سيدي بو عروة. يحتسي ويبكي:

لو جيتي في آخر الليل

ع شعرك مشموم ياس

سهران كنتِ لقيتيني

سهران وحدي بلا نعاس

كاس في جرّة كاس

واللّي ضيّع بلاده

تضيّعُه بلاد الناس

كاس في جرّة كاس

وأنت في ليالي الياس

رخيص دمّك في بلادك

وأرخص في بلاد الناس

لو جيتي في آخر الليل، …”

 


من رواية “توقيت البِنكا”، محمد علي اليوسفي، رياض الريس للكتب والنشر، المملكة المتحدة 1992

عن الخطيئة الأصلية

 

“…، وشاهدت هذا الطقس الذي ظل حياً: نساء من أعمار مختلفة، أوضحهن القامات الشابة، يدرن في حلقة حول حفرة في الأرض، ويرتفع عويلهن من ارتفاع الأيدي بالمناديل والحطّات.. أنا الذي سمّتني امرأة (بالأسبل) ربما كنت الوحيد في هذا الكون الذي انطبع في روحه هذا البكاء إلى الأبد وعرفت فيما بعد أنهن كن يبكين (فلسطين) أو أخي أو كل الأموات الغامضين الذين أكلتهم الغيلان في دروب العودة إلى البيت، وكل الذين أصيبوا بالجنون شباباً وشيوخاً، وكل القرى التي ضربها الجفاف والعقم.

…|”

من رواية “أطفال الندى”، محمد الأسعد، رياض الريس للكتب والنشر. المملكة المتحدة 1990.

 

https://www.youtube.com/watch?v=00JP7Q97q2k


 

عن الأولويات ومن يقررها

ورد منذ قليل: “مجلس الوزراء شكل لجنة برئاسة الحريري وحاصباني وخليل وفنيانوس والصراف لدرس المخطط التوجيهي وتوسعة مطار بيروت والمباشرة بتنفيذ المرحلة الملحة منه بكلفة تقديرية تبلغ ٢٠٠ مليون دولار…”

 

عم تتخيلوا شو فينا نعمل ب 200 مليون دولار هلق لحل مشكلة النفايات أو النقل مثلاً!!



 

بمناسبة الانتخابات النيابية المقبلة، حلقة ثانية

“…،

  • اريد أن أبول على العالم كلّه،

    أنت شديد الطموح.

  • بل شديد الإحباط، أزالوا دورات المياه من مدينتي

    لتصبح أكثر جمالاً.

  • فأصبحت أكثر قبحاً.

…،”

من مجموعة قصصية للكاتب يوسف الشاروني، بعنوان “مختارات”، رياض الريّس للكتب والنشر، لندن 1992

بمناسبة الانتخابات، حلقة أولى

يمكن استبدال الأسماء العلم الواردة في أدناه بأسماء من القرن العشرين أو الواحد والعشرون أو حتى القرن الثاني والعشرون.. ليش لأ.

 

“… هذا هو حاكم الشوفين واقاليم التفاح والخرّوب وجزين وجبل الريحان، الذي يبسط سلطانه أيضاً على البقاع الغربي، الذي سمّي البقاع الشويفاني.

هذا هو أغنى رجل في جبل لبنان يبلغ دخله من أراضيه لا أقل من ستة آلاف ذهبية عدا ما يردُه من ضمان البقاع، …؛

 

…، كانت المائدة جاهزة شأنها كل يوم والناس متحلّقة في باحة القصر تنتظر مجيء البيك لتجلس إلى الطعام. وكما العادة، أحصنة سعيد بيك المفضّلة مربوطة عند أول المائدة، …؛

 

…، لم يكن سعيد بيك قد جلس إلى مائدة الطعام عندما وصل رسول يبلغه عن القومة في بلاد كسروان وتمرّد العامة والفلاحين فيها على المشايخ. على الفور أمر كاتم أسراره بأن يقصد كسروان لاستطلاع الأمر. تحرّك أبو شاكر لتوّه.. وعاد يحمل طلباً من آل الخازن إلى سعيد بيك لينجدهم ضد الفلاحين. قرر الشيخ ألّا يفعل.”

 

من كتاب “حرير وحديد: من جبل لبنان إلى قناة السويس”، فوّاز طرابلسي، رياض الريّس للكتب والنشر. بيروت 2013.


 

بمناسبة الأعياد الحالية

“…، اقتربت من زجاج الباب الخلفي… كان خليل بشاربين ونظارتين شمسيتين. إلى أين قلت له فل220px-bundesarchiv_bild_183-h252242c_guernica2c_ruinenم يسمعني.

هذا أنا، قلت له، فلم يستدر.

تحركت السيارة، ومن زجاجها الخلفي كان يبدو خليل عريض المنكبين في جاكيته الجلدية البنية…

مشت السيارة وراحت تبتعد. كان خليل يغادر الشارع كأن إلى فوق.

كم تغيرتَ منذ وصفتُكَ في الصفحات الأولى! صرت تعرف أكثر منّي. الكيمياء. حجر الضحك.

وغاب خليل، صار ذكراً يضحك، وأنا بقيت امرأة تكتب.

خليل: بطلي الحبيب.

بطلي للحبيب….”

 

المقطع الأخير من رواية “حجر الضحك”، هدى بركات. رياض الريس للكتب والنشر. لندن 1990.