بمناسبة الأعياد الحالية

“…، اقتربت من زجاج الباب الخلفي… كان خليل بشاربين ونظارتين شمسيتين. إلى أين قلت له فل220px-bundesarchiv_bild_183-h252242c_guernica2c_ruinenم يسمعني.

هذا أنا، قلت له، فلم يستدر.

تحركت السيارة، ومن زجاجها الخلفي كان يبدو خليل عريض المنكبين في جاكيته الجلدية البنية…

مشت السيارة وراحت تبتعد. كان خليل يغادر الشارع كأن إلى فوق.

كم تغيرتَ منذ وصفتُكَ في الصفحات الأولى! صرت تعرف أكثر منّي. الكيمياء. حجر الضحك.

وغاب خليل، صار ذكراً يضحك، وأنا بقيت امرأة تكتب.

خليل: بطلي الحبيب.

بطلي للحبيب….”

 

المقطع الأخير من رواية “حجر الضحك”، هدى بركات. رياض الريس للكتب والنشر. لندن 1990.

Advertisements

عن حالتنا

“…، الشعب بكامله يضحك. حتى أمهات الموتى يضحكن لأن وفودا جديدة ستلتحق بأبنائهن فوق، فتؤنسهن، وتخف وحشة الأمهات.

بلد يضحك.. بلد لا يكف عن الضحك لأن سلطة الحروب العليا تعكر صفو هنائه. شعب حي يعارض السلطة… لا يعترض على المجارير المفتوحة التي تغرق البلد. لا يعترض على القصف أو الموت أو التحرير أو انعدام الكهرباء أو الماء أو الطحين لأنه يريد مزيداً من التوريط لسلطة الحرب، يريد مزيداً من الاحتقار والاتهام فيسات من أجل مزيد من الضحك. من أجل أم تضحك الملائكة المرفرفة في سمائها المشرقة الضاحكة.

بلد يضحك ويلعب معتقدا أن سلطته لا تضحك ولا تلعب، وأنه يخدعها.

بلد غريب.

من رواية “حجر الضحك”، هدى بركات، رياض الريس للكتب والنشر. لندن 1990

عن التأسيس

“عبد العزيز بن عبد الرحمن (الأب المؤسس للسعودية) أب لما لا يقل عن ستة وثلاثين ابناً وربما عدد لا يقل عن ذلك من الفتيات.

لقد أنجز هذا بكل إقدام وشجاعة بزواجه لاثنين وعشرين زوجة، رغم أنه كان دائماً متزوجاً من أربع في أي وقت من الأوقات، حتى وإن بزغ عدد كبير منهم “ذوو حظوة لديه”.

من هوامش الفصل الأول، كتاب السلطة وتعاقب الحكم في الممالك العربية – الجزء الثاني. جوزيف كشيشيان. رياض الريس للكتب والنشر. 2013.220px-thorn_tree_sossusvlei_namib_desert_namibia_luca_galuzzi_2004a

أحببت التشبيه

“…، إن أباها متعصّب كثور، رجل مريض كان يأكل الجرائد أكلاً في المدة الأخيرة، ويظل في البيت ببيجامته وبشعره المنفوش، يغفو على المذياع ولا يكف عن الزعيق.. كان يربّي هواجسه المريضة كحيوانات نادرة بشغف وسعادة…”

من رواية “حجر الضحك”، هدى بركات، دار رياض الريس، لندن 1990

screenshot2014-02-21at5-04-12pm

عن عمل مباشر، عن علاقة مع الناس، عن تضامن لم نعد نحسنه

“…، فاجأني أن الحصان الذي لا يهدأ، شاب الموضة الذي يشبه فتيان المجلات، ذا الأناقة الصالونية، انخرط في العمل السياسي. انتمى لمنظمة العمل الشيوعي. ومنذ ذلك الحين صرنا نلاحظ، أنا خصوصاً، تفانيه في عمله مدرّساً، متابعته لطلّابه في بيوتهم والدروس الخصوصية المجانية التي يعطيها لهم. كان يعيش بينهم داخل الصف وخارج الصف، …”

من رواية ألبوم الخسارة. عباس بيضون، دار الساقي. بيروت 2012.

writer-fist-300x226