بمناسبة تل الزعتر

(إلى أبي)

كنّا هناك. أبي وأمي وأخوتي وأقارب كثر.

كنّا هناك، وما زلت هناك. وما زال بيتي لا يفارقني. أحمله معي، يتعبني، يحاكيني وأحاكيه.

كنت هناك، ألعب وأنام وأتناول الطعام، أمور يومية (فانية) لا ننتبه لها عادة، ولكنها ما زالت تطاردني، هو المكان وما جرى فيه. هو المكان وكيف تعاطينا معه.

كنّا هناك، وكان كثر. وها نحن هنا وهم  لم…ومع هذا فهم هنا، في مخيلتي، أتذكر كل واحد وواحدة منهم، ألاسم، الشكل الرائحة…كانوا هناك ولم يزلوا..أيوب، حنّا، بلال، ناظم الحلّاق، ابراهيم الدكنجي، ام علي جابر وأبو علي جابر، حبيب فاضل وأبو بسّام وام بسّام، وأبو وام صقر، وخالتي وخالتي الأخرى، وعمّي وزوجته، ..، و…، و…،

ومئتي شخص لا أعرف أسمائهم ولكنني أعرف أشكالهم..!

كنا هناك، في تل الزعنر وما زال بعضنا وبعضهم، وما زال هو….!

مع الحب

نزار رمّال

Advertisements