رئيس المحكمة في شارعنا، يا ويلنا ويا سواد ليلنا!

أفقت ذات يوم (منذ حوالي الأسبوعين أو أكثر بقليل) على وجود قوات أمن “خاصة” في شارعنا، كاملة العدة والعتاد. ممم، ماذا هناك؟

لاحقاً، اكتشفت أنه تمت إقامة نقطة حراسة دائمة أمام المبنى المجاور للبناية التي نسكنها.. 24 ساعة من الحراسة المشددة… طبعاً، وخلال يومين أو أكثر بقليل، أصبح هناك لافتة تحمل كلمة (الرئيس) متصاحبة (أكيد) بسلسلة حديدية (جنزير) تحجز مكاناً يتّسع لسيارتين ونصف.

بقيت أسبوعاً (أكثر أو أقل بقليل) أتسائل من هو؟ (طبعاً لم أتسائل من هي؟ رواسب جندرية بعيد عنكم)… كنت أتحين الفرص لتجاذب أطراف الحديث مع ناطور المبنى المجاور، ولكن من دون نجاح (مشاغل)….. إلى أن…وصلت اليوم مساءً إلى الحي أنا وابني نديم ووجدت مكاناً لركن السيارة حيث تنتهي السلسلة الحديدية… (والتي كنت أظنها الحدود أو الخط الأزرق) وإذ بأحد عناصر الحراسة يتقد وبالطبع يمنعني… ولكن (جادلته) هذا خارج حدود الخط الأزرق (أعني الجنزير) كلا أجاب، أمام الجنزير وخلفه هناك منطقة حيوية (biozone) يمنع أيضاً الوقوف فيها… وطبعاً جاء زميله ليساهم وبنهي الموضوع..

ركنت السيارة في مكان آخر، ولدى عودتي سألت الحرس: “ولكن من هو هذا الرئيس؟” أجاب: “رئيس أكبر شي بالقضاء، شي يعني متل إنو رئيس المحاكم كلها !!” ممم، عندها قلت للحرس، بهذه الحالة يا وطن، يا أما أنا وعائلتي سوف ننقل (أي نغيّر مكان إقامتنا) من هنا، أو حضرة الرئيس لازم يفلّ (أي يذهب) من هنا! لماذا؟ سألني الحرس، أجبته، يعني الاحتياط واجب، بلكي (لعلّ) قرر أحدهم التخلص منه، منروح نحنا بالمغليطة يا شريك… أجابني ضاحكاً، إيه والله، بس رح نكون نحنا أول الضحايا.

لذلك، وعلى أمل ادعولنا..!

ومن باب الاحتياط، اقتراح برسم السلطات المختصة: “يمكن لازم كل المسؤولين يسكنوا ويشتغلوا خارج المدينة ومش بين الناس، الاقليم شو بيشكي مثلاً، أو منطقة مرجعيون” فكّروا فيها  please.

Advertisements