بمناسبة بلاد العرب أوطاني

من رواية “الخبز الحافي، سيرة ذاتية روائية 1935 – 1956″، محمد شكري

“…في طنجة، لم أر الخبز الكثير الذي وعدتني به أمي. الجوع أيضاً في هذه الجنة، لكنه لم يكن جوعاً قاتلاً.

حين يشتد علي الجوع أخرج إلى حي “عين قطيوط”. أفتش في المزابل عن بقايا ما يؤكل. وجدت طفلاً يقتات من المزابل مثلي, في رأسه وأطرافه بثور. حافي القدمين وثيابه مثقوبة. قال لي:

  • مزابل المدينة أحسن من مزابل حيّنا. زبل النصارى أحسن من زبل المسلمين.

(في تلك الأيام كان عامة الناس يسمون كل أوروبي نصرانياً، ويعتبرون كل عربي يتكلم العربية مسلماً. وكلمة المسلمين هنا تعني المغاربة.)…”

يبدو أننا لم نتغيّر كثيراً !

(الصورة أدناه من http://www.mandaraonline.com

Advertisements