زمان

من نقاش بين “المدير العام” وموظف “السيد معروف”

من قصة لطيفة ومؤلمة للكاتب العراقي غائب طعمة فرمان بعنوان “آلام السيد معروف”

“…، ساقه المدير إلى زاوية وحاصره، رأى شيطان العناد يطل من وراء نسيج عنكبوت معلق فوق رأسه، قال بعناد الشيطان:

  • أنكره يا سيدي، أنكره كلياً.

تنكر تاريخك؟ فكّر السيج معروف قليلاً، ثم قال:

  • إذا كان لا بد من الاعتقاد بوجود تاريخ لين تبنيت قول أحد الأطباء: “تاريخك في معدتك”.

هاه! بلعته!؟

  • لا، يا سيدي، بل هو الذي تكون هناك دون إرادتي عن طريق الأطعمة التي تناولتها، والأزمات التي مررت بها.. أو هذا ما فهمته من كلام الطبيب….، تأمر، يا سيدي.. أقصد عفواً.. نعود إلى التاريخ.. هل تفضلت ونورتني بتعريف قصير عن التاريخ؟ إذا سمحت، بالطبع.

أوه.. التاريخ، يا بهلول، هو تاريخ الناس، تاريخ البشر.

  • لا أعتقد، يا سيدي، أرجو أن تسمح لي بهذا النداء اللازم، من قبل كان يا مولاي، والآن يا سيدي، ساد سيادة…، هكذا اقتضى التاريخ الذي تعتبره حضرتكم تاريخ البشر، وأعتبره أنا تاريخ المميزين والمديرين العامين، وملاك البيوت والمقاولين وأصحاب الأسواق العصرية، ومن شاكلهم، وأكا أكلهم.

أسكت، سفيه.

  • تأمر سيدي.crossroads-of-curiosity-1

 

Advertisements