عن الخطيئة الأصلية

 

“…، وشاهدت هذا الطقس الذي ظل حياً: نساء من أعمار مختلفة، أوضحهن القامات الشابة، يدرن في حلقة حول حفرة في الأرض، ويرتفع عويلهن من ارتفاع الأيدي بالمناديل والحطّات.. أنا الذي سمّتني امرأة (بالأسبل) ربما كنت الوحيد في هذا الكون الذي انطبع في روحه هذا البكاء إلى الأبد وعرفت فيما بعد أنهن كن يبكين (فلسطين) أو أخي أو كل الأموات الغامضين الذين أكلتهم الغيلان في دروب العودة إلى البيت، وكل الذين أصيبوا بالجنون شباباً وشيوخاً، وكل القرى التي ضربها الجفاف والعقم.

…|”

من رواية “أطفال الندى”، محمد الأسعد، رياض الريس للكتب والنشر. المملكة المتحدة 1990.

 

https://www.youtube.com/watch?v=00JP7Q97q2k