عن بذاءاتهم

على هامش بذاءات #الفرزلي السابقة والحالية واللاحقة، استحسنت تشارك هذا المقطع (بتصرف) من رواية “جملكية أرابيا”، واسيني الأعرج.

سأله الورّاق: ماذا أكتب يا مولاي يا صاحب آرابيا الخالدة.

  • وهل دوّنت كل ما قاله هذا المجنون الهبيل، مخصوص العقل والدين؟

    دوّنته يا سيدي في كتاب تاريخ الأمة، وبه أنهيت المجلّد السبعين الخاص بمآثركم.

  • يلعن دينك ودين والديك، ودين الطاسيلا انتاعك.

    مأمورك يا مولاي. لم أدوّن إلى ما يبيّن بطولات وفتوحات سيدي العظيم الأعظم.

  • يا خرا، أنا لا أريد منك ذلك. أنت لم تفهمني بعد كل هذه العِشرة؟

ارتسمت الحيرة في عين الورّاق من كلام الحاكم بأمره الذي كان يشبه لغة قطّاع الطرق، وأهل الشوارع، والسرّاق، وليس كلام حاكم يحكم البلاد والعباد.

نهض الحاكم بأمره من مكانه بينما تصاعدت في اللحظة نفسها رائحة البول التي فاحت من سروال المؤرخ (الورّاق) الذي كان كل شيء فيه يرتجف.”