مشاهد صباحية من بلاد الشنكليش والطوائف واللحم بعجين

مشهد أول

عنصرة في الجيش لعنصر في الجيش

بتروح ل (هونيك)، بيعطوك بطاقة متل (هيدي)، بعدين بتنزل على (مدري وين) بتبرز البطاقة بيعطوك الكرتونة

 

مشهد ثان

أمام محطة البنزين صف طويل طويل طويل، يتصاعد صراخ أحدهم الذي يقوم بتصوير ما يحصل، بينما يهجم عدد من عمال المحطة مع صاحبها على سائق سيارة عمومية وهو خارج من المحطة وينهالون عليه بالضرب والشتائم.

 

مشهد ثالث

على مدخل شارع متفرع من شارع بدارو الرئيس، يترجل شاب ثلاثيني من سيارة آتية بعكس السير ويتوجه إلى سيارة آتية مع السير ويبدأ بتوبيخه. الرجل في سيارته يتمتم كلمات يقول فيها أنه على حق ويبقى مهذباً، الشاب الثلاثيني يبدأ باستفزازه بصوت عال وبكلمات (شبه) مهينة (مثل إنت رجال كبير وما بدي أعمل مدري شو معك) ويتهم الرجل بأن صوته عال. تدخلت وأوقفت الشاب الثلاثيني عند حدّه (وبقيت مهذباً ولكنني كنت خائفاً أيضاً وتظاهرت بالشجاعة).

 

المشاهد أعلاه جرت في أقل من 45 دقيقة من الزمن صباح اليوم.

عن بذاءاتهم

على هامش بذاءات #الفرزلي السابقة والحالية واللاحقة، استحسنت تشارك هذا المقطع (بتصرف) من رواية “جملكية أرابيا”، واسيني الأعرج.

سأله الورّاق: ماذا أكتب يا مولاي يا صاحب آرابيا الخالدة.

  • وهل دوّنت كل ما قاله هذا المجنون الهبيل، مخصوص العقل والدين؟

    دوّنته يا سيدي في كتاب تاريخ الأمة، وبه أنهيت المجلّد السبعين الخاص بمآثركم.

  • يلعن دينك ودين والديك، ودين الطاسيلا انتاعك.

    مأمورك يا مولاي. لم أدوّن إلى ما يبيّن بطولات وفتوحات سيدي العظيم الأعظم.

  • يا خرا، أنا لا أريد منك ذلك. أنت لم تفهمني بعد كل هذه العِشرة؟

ارتسمت الحيرة في عين الورّاق من كلام الحاكم بأمره الذي كان يشبه لغة قطّاع الطرق، وأهل الشوارع، والسرّاق، وليس كلام حاكم يحكم البلاد والعباد.

نهض الحاكم بأمره من مكانه بينما تصاعدت في اللحظة نفسها رائحة البول التي فاحت من سروال المؤرخ (الورّاق) الذي كان كل شيء فيه يرتجف.”