ليش بعتقد ما رح يكون في حرب هالصيف بين إسرائيل ولبنان

 

  1. صحيح إنه نتانياهو ممكن يعمل أي شي ت يهرب من المحاكمة وكمان ت يربح الانتخابات، ولكن هضم الأغوار هلق بيحقق قسم من هالهدف كما إنو صعب يفتح جبهتين بنفس الوقت، خاصة إنه ضم الأغوار (جزئياً أو كلياً) بيعني مواجهة مع الأردن (باردة بس قاسية).
  2. تتمتع إسرائيل حالياً بوضع استراتيجي مثالي. السلطة الفلسطينية ضعيفة ومشكوك بشرعيتها. الفصائل الإسلامية وحماس محاصرة في غزة وسندها الإقليمي يواجه حصاراً شديداً، الخليج العربي أصبح خارج معادلة الصراع، وكذلك دول وازنة مثل مصر، والعراق، وسوريا وليبيا والمغرب والسودان. أما الجزائر وتونس فمشغولتان بإعادة بناء ما دمرته العهود السابقة، واليمن محاصر ويموت ويقاوم منظومة شرسة.

    بالإضافة إلى ذلك، تسجل إسرائيل نمواً اقتصادياً جيداً يترافق مع بناء جسور وتحالفات مع معظم دول العالم، بما فيها دول كانت حليفاً أساسياً مثل الصين والهند وبلدان أفريقية وازنة مثل أثيوبيا وحتى السودان.

    يترافق كل ذلك مع دعم أميركي لا محدود تجاوز مع عهد ترامب ما قدمته العهود السابقة مجتمعةً.

  3. تقوم إسرائيل حالياً بتنفيذ جميع أهدافها العسكرية الأساسية (بشبه) سهولة في سوريا، ومن دون أثمان عالية، وفي معظم الوقت من دون أي ثمن حتى. لقد أصبحت سوريا الملعب البديل للمواجهة (البديل من لبنان)، وهو مناسب لها وللحزب أيضاً.
  4. تواجه إيران، حليفة الحزب، حصاراً قاسياً، حتى الدول الأوروبية ترى صعوبة شديدة في كسره أو الالتفاف عليه، ولو رغب بعضها ذلك، هذا من ناحية،

    من ناحية أخرى، ربح الحزب معاركه العسكرية في سوريا، ولكنه لم يربح في الاستراتيجي. إذا أن البيئة المعادية له هناك على مستوى دوائر عديدة من السلطة، ناهيك عن الناس، أصبحت كبيرة، وما تسرب عن لقاءات بوتين مع ترامب يؤكد عليه (إن صح كلام بولتون طبعاً). وهذا يعني أن الحزب وإيران هم الآن في معركة عنوانها من بديل الأسد الذي يمكننا القبول به.

  5. في الساحة الداخلية، يواجه الحزب انفكاكاً أكيداً من بيئية علمانية-يسارية، المنظّم منها والمستقل، كانت تاريخياً (منذ 2005 على الأقل) تلعب دوراً داعماً كبيرا، داخلياً واقليمياً، وذلك على خلفية مواقفه الركيكة لا بل والداعمة (بقصد أو من دونه) للعصابات الحاكمة والناهبة في لبنان. بالإضافة إلى هذا الجمهور، ينضم قسم لا بأس به من الجمهور الشيعي “المتنوّر” والذي ينظر للموضوع من زاوية الكرامة والاحترام وليس من المنظور الاقتصادي-الاجتماعي. وهذا الجمهور متحفظ فقط على كلمة “ما البديل” وفور حصوله على هذا الجواب سوف نرى انفضاضاً كبيراً منه، خاصة وأن حركة المحرومين، والمعروفة باسم أمل لم تعد مقنعة أبداُ لهذا الجمهور نتيجة سلوكها القمعي والمهين للناس من جهة، والحامي للمنظومة المصرفية-السياسية من جهة أخرى.

    طبعاً لا يعني ذلك أن هذين الجمهورين سوف يتخليان عن المقاومة، ولكن أصبح لديهم على الأقل ثمن سياسي ولم يعد مجانياً، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى (وهنا المفارقة) قدرتهم على إعادة إنتاج جبهة داعمة عريضة إن اقتصادياً وسياسياً أصبحت شبه معدومة بسبب سياسات الحزب الداخلية إياها.

    وأعتقد هنا أن الحزب هذه المرة “يعرف” أن المواجهة ستكون قاتلة ل لبنان هذه المرة، وستصيبه بأذى يصعب ترميمه، ليس عسكرياًن وإنما سياسياً واجتماعياً-ثقافياً وأيضاً اقتصادياً، إذا أن تكرار سيناريو ما بعد 2006 لم يعد ممكناً أبداً.

     

    عليه، لا أعتقد أن الطرفان الأساسيان لديهم مصلحة في دخول مواجهة حربية مفتوحة، وقد يقتصر الأمر على مناوشات هنا وهناك تبقى محدودة وموضعية.

المدن – المصارف استنزفت احتياطها: الدولار سيختفي والمجاعة ليست تهويلاً

Source: المدن – المصارف استنزفت احتياطها: الدولار سيختفي والمجاعة ليست تهويلاً